بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾
يصادفُ اليومَ الذكرى الثانيةَ عشرةَ لفكّ الحصارِ الإرهابيِّ الغاشمِ عن مدينةِ آمرلي الصمود؛ تلك الملحمةُ التي تجلّت فيها أسمى صورِ المقاومةِ والإباءِ بعد قرابةِ ثلاثةِ أشهرٍ من الصبرِ الثابتِ والجهادِ البطوليّ، حيث انكسرت على أبوابِها أعتى آلةِ حربٍ وإرهابٍ شهدَها القرنُ العشرون، عندما أجمعَ أهالي آمرلي رجالاً ونساءً، شيوخاً وشباباً على خيارِ المواجهةِ والصمودِ بوجهِ المدّ التكفيريّ، عقبَ سقوطِ ثلاثِ محافظاتٍ كبيرةٍ خلالَ أقلَّ من اثنتينِ وسبعينَ ساعة.
وفي مثلِ هذه الساعاتِ المباركةِ من صباحِ هذا اليوم قبل اثني عشرَ عاماً، أشرقَ نصرُ معسكرِ الإيمانِ بتلاحمِ الغيارى والمجاهدينَ من أبناءِ الوسطِ والجنوبِ مع إخوتِهم المرابطينَ في السواتر، لتنطلقَ أولى بشائرِ فكّ الحصارِ عن مدينةٍ قاتلت وصبرت وانتصرت بعدَ سبعةٍ وثمانينَ يوماً من الحصارِ الخانقِ؛ ذاقَ خلالَه عشرونَ ألفَ إنسانٍ مرارةَ العيشِ بلا ماءٍ ولا طعامٍ ولا دواء، وواجهَ فيه حتى الرّضّعُ انقطاعَ الحليب.
ونحنُ إذ نستذكرُ هذه المواقفَ البطوليةَ الإنسانيةَ والوطنية، نتقدّمُ بأسمى آياتِ الشكرِ والعرفانِ إلى المرجعيةِ الدينيةِ العليا صاحبةِ الفتوى الخالدة، وإلى فصائلِ المقاومةِ كافة، والقواتِ الأمنيةِ بمختلفِ تشكيلاتِها، و وزارتَي الصحةِ والشبابِ والرياضة، وجمعيةِ الهلالِ الأحمر، ولكلِّ الجهودِ الأمنيةِ والخدميةِ والطبيةِ التي بذلَها الشرفاءُ نصرةً لآمرلي، مع ثنائِنا الخاصّ على الدورِ البطوليّ لفرسانِ طيرانِ الجيشِ الذين رافقوا الصمودَ إسناداً وتجهيزاً طيلةَ أيامِ الحصار.
السلامُ على الشهداءِ المجاهدينَ من أبناءِ آمرلي. السلامُ على الشهداءِ الأبرارِ من الفصائلِ والأجهزةِ الأمنيةِ الذين ارتقوا في هذه الملحمةِ الخالدة. والرحمةُ والرضوانُ لأرواحِ شهدائِنا جميعاً، والشفاءُ التامُّ والعافيةُ للجرحى الأبطال.
الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق
31 آب 2026




